الإقتصاد

Economie-nationale

اقتصاد المغرب هو مجموع السياسات والعوامل الداخلية والخارجية، الظرفية والهيكلية، التي تحدد الواقع الاقتصادي للمغرب، في الوقت المعاصر.

يعتبر المغرب بلداً نامياً، ذات اقتصاد يؤول نحو اقتصاد السوق، مع حضور قوي للسلطات العمومية في الاستثمار وتوجيه السياسات الاقتصادية. المغرب هو خامس قوة اقتصادية في أفريقيا، بعد مصر، نيجيريا، الجزائر وجنوب أفريقيا بناتج محلي إجمالي يقدر بـ 104 مليار دولار (235.14 مليار باعتبار تعادل القدرة الشرائية)، أي بمعدل 3،108 دولار للفرد.

منذ نهاية تسعينات القرن العشرين، ظلت السمة الأساسية لاقتصاد المغرب هي الاستقرار الماكرو اقتصادي ونسب التضخم المنخفضة، بوتيرة نسب نمو متوسطة. الاقتصاد المغربي هو خدماتي بامتياز، حيث مثلت القيمة المضافة الخدماتية 54.9% من الناتج الإجمالي لسنة 2013. رغم تشغيل القطاع الفلاحي لـ 40% من الساكنة النشيطة، إلا أن القطاع الأولي لا يساهم إلا ب 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشكل الحبوب والخضر والفواكه ومنتجات الصيد البحري (الموجهة في جزء كبير منها إلى التصدير) أهم المساهمين الأوليين. أما القطاع الثانوي، فيساهم ب 28.5% من الناتج، بفضل قطاعات الاستخلاص المنجمي والصناعة والأشغال العمومية.

للاقتصاد المغربي نقاط قوة تتمثل في غنى البلاد بالموارد الطبيعية والفلاحية، إضافة إلى جاذبيتها السياحية. يستفيد المغرب أيضا من موقعه الجغرافي التفضيلي إزاء الأسواق الأوروبية. في العقدين الأخيرين، وبفضل إصلاحات سياسية ومؤسساتية عميقة، خصوصا على مستوى الإطارين الماكرواقتصادي والتحفيزي، انفتح النسيج الاقتصادي على مجموعة من المهن ذات الإنتاجية العالية، كالإلكترونيك، ترحيل الخدمات، الكيمياء وصناعة السيارات، وصناعات الطيران. هذان القطاعان، شكلا في 2013، خمس (21%) الصادرات المغربية.

رغم ذلك، لا يزال يعاني اقتصاد المغرب من معيقات هيكلية، أبرزها ثقل الأعباء الطاقية والمديونية العمومية (63.5% إلى الناتج الداخلي الإجمالي في 2013). وارتهان بعض القطاعات الوازنة لتقلبات ظرفية (مناخية أو خارجية) كالفلاحة والسياحة والفوسفاط، ناهيك عن تناقص إنتاجية وتنافسية بعض القطاعات الكلاسيكية (كالنسيج مثلا). تنضاف إلى هذه النقائص، استمرار وجود مشاكل هيكلية عميقة كالتفاوتات الاجتماعية والجهوية، إضافة إلى اتساع رقعة الفقر والهشاشة والبطالة، والظواهر البنيوية المثبطة لمناخ الأعمال كالفساد واقتصاد الريع.

لتدارك العجز المزمن في الميزان التجاري (195.23 مليار درهم في 2013)، وتسريع وتيرة النمو، أطلقت الحكومات المغربية، خلال العقدين الأخيرين، مجموعة من مشاريع البنيات التحتية والبرامج القطاعية، كمخطط إقلاع (الصناعة)، المغرب الأخضر (الفلاحة)، المخطط الأزرق (السياحة)، مغرب تصدير ومغرب لوجيستيك. بالموازاة مع ذلك، وقع المغرب على مجموعة من اتفاقيات التبادل الحر مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا ومصر والأردن وتونس ودول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا.